كتابات ما قبل النور*




* هذه المقاطع قد تثير فضول السكارى وحدهم.




































يقول الشاعر:
مادا اقبض؟!
اني لا اقبض الا على السواد والنور
حجة المانوي القديمة!
وهدير مركبة تعبر الجبل في رقة زائدة.
يقول الشاعر ما يثير نفسي.




الآن عدت من مزرعتي قبل الرابعة فجرا
لم توشوشني الطيور
ولم ادفع البقر بغيظ عن العلف..
الآن لا يتحرك العالم عني ولا يشفق علي.
الآن اقول لكم أن هدا كل هدا
حتى النور يناور خلف خدعة
وادا كنت يائسا في كلامي
فلست والت ويتمان شاعر الحرية والقوة!
وادا غائبا فيه
فلست سيوران او بوكوفسكي
المنتشين بافتراضات الوضوح والخبل!
يمكن ان لي صديقا جادا اسمه الماغوط
متمدد في الظلام القارس كالكائن في الصدفة..
يحرقه الصقيع ويؤنس وحدته!.



آخر ليلة في أي مكان
تشبه أول ليلة في أي مكان
النجوم خافتة
والليل سعيد..
وادا كنت اهذي فإن هذيي حسنة وجودي!.
الآن بعث لي الماغوط رسالة خاصة من قبره..
يقول فيها: احب الشوكولاتا!.
؛
إنهم المتألمون القذرين
يسوقون في انفسهم دعايات الوجد
ويركلون المارة..
يفتشون في الرحيق عن حكاية القتل
ويلقون في وجهنا موعظة عن البقاء..
؛
إنهم السابقون الأولون إلى "قرافات" الموتى
ونحن السابقون الأولون إلى
طريق ضياء النجوم ووصفات المعكرونة!





ما الدي يبقى من اغنية البار
ان اطراف القرية تشتكي البعد
ونحن في طريقنا نذوب في البرد والاحلام..
اي اغنية في البار تستيقظ عليها
يوم النعيم..
ايها الجار الطيب
في الشمال اربع مستودعات مزدحمة بالشعير والذخيرة..
في الشمال تنام على حب ورقصات وكدب
في الشمال تسوقهم الشهوات الغاضبة
وفي الشمال لا يعرفون الشيخ امام
ولا يعرفون محمد الماغوط..
مادا يبقى من اغنية البار الا خاطرة بشأن محمد الماغوط..
عاشق دمشق ونذيرها ودفينها..






البارحة جاء وطني
وابتلع اربعة شعراء..
وساقوني الى المقصلة!
كنت متهما بإضلالهم.
قطعوا اطرافي.. ثم ارغموني على ان اتلو
بعض آيات التوراة!
وساعة ما كانت اطرافي تنزف بقايا دمي
بحرارة ودفق..
اعترفت لهم بأن انفي لا يعجبني
وان وجهي يحمل دهون كبيرة لا تروق لي..
سألوني بسخرية عن وصيتي الاخيرة..
قلت بقلب حكيم: وصيتي ألا تفوتوا بيت !
البيت هو الخلاص.





السيدة "أولا" تتحفظ على طريقتي في الحياة!
كم يفترض ان أكون جادا واعيش كشاب..
ولكني اعزف اغنية اخرى
عن الهجوع والفقد..
اغنية صامة عن الزمن..
حيث يمسح كل الشعراء احزانهم بمنديل الكلام..
فحين يقبع في صدري يا "اولا" عشرات الهائمين الشاردين..
وحين لا اثور على مئات القصص في عظام جمجمتي
ولا اخبرك عن الفراغ والحب والبعد الطيب..
حين لا ادرك اني لا ادرك معنى الوصول
والجنة..
حينها في الصباح اتمطى كالقط الكادب
يتوسل بعض الطعام..
طريقتي في الحياة يا صديقتي هي ألا افتش عن طريقة!
هدا كل ما في الحياة..
هدا كل ما في حياتي..




أي اصدقائي يقبلون التحية
وأي هده النجوم تخترق المدى حيث الدنيا!.
يا صديقي هل ترى الليل هدا
ان هدا الليل لا يأت..
اخطو الى ظل روحك
فروحك صماء ساعة تنصت لها
وكل موقف هو هروب
وكل هروب هو موقف..
وساعة ما نلتقي تجتذبك الأشواق الخاصة
وساعة تموت تحسرُ عنك الصور
وتلتقيك المعاني..
أيها الواجمون على أشراف قريتي
أيها الصامتون في العلب
كم اكتب لكم حديثا مؤدبا
واصمت عن كل هده الاهوال..
كم نشتاق في الليل ان نلقي التحية على بعضنا..
وكم نسخر من اننا لا نلقي التحية على بعضنا..
أيها الواجمون اصدقائي..
كم فينا من وجد وحزن لا نفهمه!






إذا اردنا الآن ان نفكر معا
لنكتب قصيدة عالمية
أو نؤلف سيمفونية تنتصر للحدّاد وقائد عربة القطار..
إذا اردنا ان نحتمل الغيظ
وإذا ان نفرغ الشهوة من أجوافنا..
إذا اردنا ان نحارب صوت البوم يشق الليل
وإذا اردنا ان نفتش فيما تحت صدورنا
وان نبحر في المحيط المنسي..
كأننا واحدٌ يشبه واحد محمود درويش "منسي وحر في خيالك"!.
إذا اردنا بعض الخوف الدي يمنع شرورنا عنا
وادا اردنا بعض النور الدي ينصفنا منا..
فأي تعويدة نقول
وأي حركات نأتي..
إذا اشتقنا للسلام
فكيف نسلم ؟!







استطيع أن اقرأ أوسكار وايلد
في صورة دوريان جراي..
انه ملتهب وشرير يتذوق الفضاء..
قد اعترف ان أوسكار اسر لي بحديث شيق
عن حبه لبوسي..
وان الكون لم يقدر على فهم هدا الحب!
سيبيل هي الجنة الخالدة المفقودة
وبازييل هو النحات الحالم
ودوريان نحن الأغبياء الأذكياء المغفلين!
واللورد هنري هو حركة السحرة..
ان أوسكار هو بازييل العاشق بانسجام
ودرويان هو بوسي؛ الجمال المكتفي المحبوب..
ومع كل ذلك
فإني
أعتقد أن الماغوط في قبره الآن يقول:
ها هي سيارة تعبر في أوروبا الآن
والشرق يصطاد الخرا من القيعان!.
أعتقد ان الماغوط لم يرتح حتى اللحظة
اعتقد ان الماغوط يفتش في قبره عن سيجارة!.







إذا كنت جبارا اكتب لي قصة
واجعلها تجعلني كما الآن!
البرد يسري في عروقي الزرق
والنور كله فتيل
والسماء سوداء
والدنيا أنين الهاربين اللاجئين وصوت خرير قريب..
إني احاول ان استذكر وصية ما
كانت قوية أو ترتجف
وصية بشأن الهواء أو المطر أو السهاد..
حدثني بها صديق أو قريب..
لا اجد أية وصية.
سوى وصيتي القديمة..
كنت آمنت بها عن الهرب
ولست ادري هل هي وصية طيبة
أم هي ما تبقى من هذيان مراهق خجول!







إذا دخنت في نهار واحد اربع سجاير
اود ان احتفل
وادا وجدت الكلام حلوا على لساني اكتبه..
وحين يخبرني الحكيم أن الحلم خدعة ميثولوجية فسيولجية فقد استسلم!
الليل في لغة الشعراء أرخص حديث
ولكن الحزن ذنبهم الدائم..
يجلس إلى جواري السيد جان جاك روسو برفقة المتصعلك محمد شكري والسيد فؤاد التكرلي..
إنهم لا يترنمون بأغنية ولا يتحدثون عن صورة فنية او انسانية..
إنهم صامتون بملء الحياة
صامتون بصدى أجراس البقر..
إنهم لا يفضلون شيئا أكثر من شيء!







أيها العالم في خيالي
اليك تأتي النخيل عُميانة
وأنا لي مكان
في مكان حيث لا يصحو عقل
ولا يثور جنون
ساعة اقف
لا ادري لم اقف
ما من نور
وكل شيء هو نور
يا للفوضى ويا للنظام
يا للخوف ويا للأمان
كان يتعهدني صديق
اليوم هاجر..
ضل الطريق أو وجده..!!
؛
أما اغنية الليل المتأخرة
فهي تعويذة الرئيس دستويفسكي
فقد اخرج حتى من سفاح الأطفال رجلا إنسانا..
؛
وانا الان لا ارى سوى صدى الجنة..
ولكن
هل هي الجنة ؟!







أيها الحلم الساعة تنتصف بعد منتصف الليل
في ....
تناجي الجنة..
أيها الحلم لن تأت الجنة..








ساعة ما يجن الشفق
وتعلن أراض المطر عصر الحزن الابدي
ازور أسماك السالمون في مزرعتي
وأناول جدي كأس البيرة
فيحكي لي بحب وهو منتش قصة العمل والحياة
إن جدي الآن في عالم وانا في عالم
وادا كنا التقينا قليلا
وصور الدكرى بيننا مفقودة
فإننا اوفياء للدم وللقبلات الجشعة..
التي اتت بنا إلى تلك الأرض وهذه الأرض..








ظننت اني اكتب قصائدي صادمة ومؤثرة
وان المطر فيها يعني الرحيل والسهد
ظننت اني انفث الدخان ليحترق فيها معناً..
وانها ستزهر اشعاري ساعة استيقظ..
الا اني حين اقرأها اشعر بصدقي وغفلتي
وبما يشبه نواح صخرة في اراض تشبعت بالدم..
انا رجل مسكين حقير
عرف كيف يصف الاحرف
وعرف كيف ان المعنى بعيد وشاق ومدهل..
ولكنها حين تأتي ساعة القيامة
سأقدم نفسي على انني شاعر قوي وفاشل
لا كيف هو يعرف الاذهال
ولم يحترم ان يقوم بالصمت المجيد..











اتحب ان تكون أثيما وواثقا
وتنظر للاخرين نظرة الهزء والسخرية
وفي قلبك تحمل نصيحة عن الخطايا
وادا التقيت كاهنا او واعظا اخبرته
ان للماء ترانيم وأشعار..
اتحب الخلود
حيث توزع النور للواقفين على النواصي..
انت اينما اتيت جائتك نفسك كانها الويل ورائحة الورد..
كأنها الخطيئة والسلام
تبهجبك وتحميك..
انت حيثما انت تغتالك الاوهام الصغيرة
ساعة تؤمن بما تؤمن
وحين تصطرع في دواخل نفسك وتهيم
ولا هيام..










أيها الراقدون في القبور ما هي الاخبار
ايها النائمون تحت السماء سلاما..
وجدتم عتبا او محبة
وكنتم اخيارا ام حمقى متلهفون..
ادا اصطدتم.. فمادا اصطدتم
وادا كنتم نائمين في الدفء تحت الارض
فكيف تدفئتم؟!
وهل ترون بأعينكم ما ترون بأعينكم
واخبروني عن كل شيء
كأنه لا شيء..












قصيدة الوقت المستحيل..
على الطريق الاشياء تبدو ساكنة
وانت ايتها الاشجار في كل العالم تخترقك سهامي..
ابيع للسياح على الطريق الصخور الصغيرة واغنيات قديمة مسجلة..
وحين اعود عند الغروب لا يهمني ان تفوتني رحلة القطار الاولى او الثانية..
فانا متجول واتسول النقود لاشرب البيرة دائما
وحدي على الطريق..
وافكر في أي شيء
افكر في الفراغات بين احجار البلدة
وافكر في الاساطير التي سمعتها..
كل بلدة هي بلدتي
وكل الدنيا في جيبي الصغير..










قصيدة العزاء المبكر..
ما هي احتياطاتك السخفية للحياة
وعلى مادا اجبروك البشر..
هل ابتعت مصباحا
وهل خادنتك عشيقة
انظر اليّ ايها الفتى واجبني
ما هو الصبح حين يهاجر في عينيك
وهل جادلت الأحلام عن صدقها؟!
ان الدنيا هي ان تدفن روعك
وتحدق في وجوه الملوك
كما تعبرك الرماح..
أما في هدا اليوم الرمادي
فاحتفظ بسجائرك وتحمق
فإن الروع كان اغنية من اجل الوداع
وان العيون هي كانت أصل الحياة..
ولا تتعذب!
لا تتعذب








جدتي صالحة هي أمي
وأبي هو أنا
وأحداق الدنيا بين ساقي
حيث اعبث بالهواء..
الجنة تقف على كيلو 14
"وأنا لي اله يعرفني
من حر الآه ينصفني"؛
انني اتعلم مع السهد كيف تترتب الكتابة
هآنا اتعلم يا مارك توين
صفق لي وانت تتأمل في مكانك
منحوتة الأسد الجريح
حيث الفجيعة تعني الحياة!







يا أخي
في الرابعة والخمسين اعاني آلام البرد والوحدة..
وأفكار الفناء والنهاية
وحين كنت اتأمل في مراهقتي المتأخرة
خدعة الحزن وهناءه
فهدا الحزن لا يدفع للعيش..
إني قد ضيعت حكمتي في الطريق
وأنا مشتاق للحركة وتحسس أوراق العنب في المزرعة..
هدا كل ما أتمناه
ان اخلد في نوم جميل تدغدعه المياه الدافئة..







الآن جلس قبالتي في حديقة الأسماك خوزيه ساراماغو
قبل جبهتي وقبلت يده.. وضحك من قبلتي
وقال انت ترى الآن فما رأيك؟
قلت له: أيها الكاتب إني لا اكاد ارى سوى الحب
ونشوة الحياة الهاربة..
كنت معك أيها الكاتب
كنت اجادل اساطير امريكا اللاتينية
وكنت اقف بالقرب من الظلاّم والسجانين
كنت في الحريق
واسترقت السمع الى الاسكافي وزوجته في هزيع الليل..
كنت مغرما برسامي ايطاليا ونحاتيها
وكنت فقيرا افتقد لقياك
أيها الكاتب.. كم قبِلت الفراغ والعويل القذر في بلدي!
انها مخفية في المحيط!
اني لا اعرف يا خوزيه ما هو اسم بلدي!








يمتد شارع النوارس في صالة بيتنا
ونحن لا نقدم التحية لأحد
على اننا نحترم التحايا
قلت لأبي في الصالة:
من يشرب الويلات عني!
انا متحمق ومحموم بالقراءة
ان جيوفاني بوكاتشو قد يكون منقذي
وان منه شلبي قد تكون حبيبتي المتسرية
حيث تنعم هي بالتسلية
وانا اتحرق باللقاء السري المتقرب..
يقول الشاعر
ايها الناجون لا ترقصوا على اغنيات النجاة
وارقصوا على اغنيات الوصول..
ولكن ايها الناجون ألم تسروا في صدوركم..مرحى للحياة !









انا صغير
انا متوهج بين اشجار الفراولة
انا هائج في الطريق
انا هدهودة بيضاء ضائعة
انا المدى الكادب عن يمينك
وانا شجرة اللوز في قلبك
انا الماء الدافق من الوجود
وانا ترنيمة الهراء والبكاء
امد ساقي على المحيط الاطلسي
واسرق من صديقي الليل خرافاته
ثم احرق رئتي حتى الصباح
واستغفر الرب اني مت خافتا ولم اكن بطلا..








القصائد في باردولينو مثل الذهب
حين ترسو سفينتنا نبيع خواتم الشرق وسجاجيد الفارسيين المطرزة..
وقفت الى جانب بائع مثلي
شاب ينادي بجرأة على معروضاته
ويبتسم لي كلما التقت عيني بعينيه
ولما سألته
قال: انا احمل وجد ذكرى ولكن الدنيا تتيه بي
اشعر ان الأرض نوالي ولكن السماء جلادي..
يقول:
كم نحب الخمول مع البط والبقر.
يا الكسندر كم نبيت في اراضينا ملئى بالارق
والجوع يرسم اباطيله في صدورنا..
القصائد اليوم هي منحوتات الجوع والفزع







الحب للامان والاغاني للولع
ابيع نفسي في اليوم والليلة خمسين مرة
ولا يميتني مثلي
ايتها النفس الغائبة الخائبة ادهبي
لا وداع
الموت في خبوئه وانحسار حياتي عني غنى..
لا تقرؤوا قصائد ويتمان التي تتوله بالحياة
واشعروا بالموت
فهو الحقيقة..
"ردي عليه صلاته وصيامه
لا تقتليه بحق دين محمد"..










أيها الهاجعون
هلأ كتبتم حكاية عن الرحمة
وسؤالات البائسين عن الموت الممجد..
آلا فليلعنكم الرب العظيم
آلا فلتحكم عليكم الغضبات السموايات بالشؤم
وآلا فلنرى محارقكم مالم تكونوا مؤمنين.
فاللأسف نحن المؤمنين
نبعث لكم جوابا يتضمن الحرق والهلاك
للأسف..
نحن المؤمنين نُحل أن نشتم روائح الأقداس والأصوات الخاشعة
نحن المؤمنين نحب الخضوع والانقياد
نحن نعتقد ان السماء طيبة مهما اخطئنا
ﻷننا مؤمنين بأن الخضوع طيب للجبار!
هكدا.. هدي خرافاتنا.. للأسف!
للأسف!








"وخمري نهدك المتمرد"..
ادا كان خروج خمس من المعيز اوجب ان يتلطف الجو فأمطرت..
كيف لي ان احكي تولهاتي وحنيني
ان لي صديق يقضم أظفاره كل دقيقة
ولا يستثني من الحياة جهدها..
ادا كان جدي لم يستمع لموسيقى
وكان يدبح بقره والاغنام في الاعياد عند الفجر الضارب بفخر..
فكيف لي ان اشرح لعشاق الحياة
ان الدنيا لدينا تعني الدماء وصراخات الاختتنان والدبح..
انا اقف مسكينا كولد أبله
يطلب الحلاوة ويجنه الاخرون بنداءات التوحش والقتل..










الليلة كنت اتمطى في زقاق القرية
ونمت على حلم جني ورثه عن أبيه
بشأن الحرص على الأرض والقتال..
وفي الليلة ذاتها كتب لي جون شتاينبك
إن جوان شكواي مهموم بالحب والنجاة أكثر
وهو سيد طيب لكنه أمي
مهما كانت الميكانيكا والخداع كل حياته..
وإن توم ولد ساخر وساحر ولكنه اليوم لا يكاد يوجد..
فالطريق إلى كاليفورنيا في منتصف القرن العشرين وفي سنوات الكساد يشبه بلا شك الطريق إلى الحائر في الجزيرة العربية في القرن الحادي والعشرون..
وهدا كل شيء عني باختصار..







يسألوني لمن ستغني
سأغني للشرق
للسيد في مرقده محمد الماغوط
وسأغني لبقايا خمرته على المشمع
سأغني لطريق الشيخ عيسى امام
ولثلاثيتي الاسكندرية
وهموم الشاعر المقتول المجهول
سأغني لأحزان وتشوقات منيف
سأغني لجهاد القصيمي وحب البليهي
سأغني للمالكي وصفاراته
وسأغني لعبدالوهاب وفتحية وحزن حسين الاعظمي وغربة فريدة محمد علي وزوجها
سأغني للوداع اغنية المايجور جورج
وسأغني للسماء اغنية الرب الحاكم في كل مكان وفي كل شيء..
واخيرا سأغني للعصافير الصغيرة على جدار حوش جدتي..
وسأغني لأمي المهمومة بنا






ادا احببت وجه سيدة فإنما تسوقك نفسك الى الظلال السماوية
وفي ضحكات الازهار يبذرون وهج النور
السيدة حقيبة نائمة تنتظر من يوقظها
السيدة قصيدة لمحمود درويش
ساحرة بتناقضات الحياة
ومثيرة بوعي الاقتراب منها..
ادا ما صرخ قرد فريد في المريخ
فإنما يعني هدا اننا اشتقنا للنجوم تتلأﻷ في سماواتنا..
كم نحب السماء وكم نهرب عنها..







abuiyad