سنة من الهراء - تغريبة







ويأتي من قِبل الصباح سحر وقصص
الله وحده يدري كم هي روعة هذا الهراء
وأنا يا ليلى 
اترجرج في الليل 
كحوصلة حمامة تحتضر
ومنذ كنا خطيئة غريبة
اُريد لها التكرم والخلود
ألفنا أكل الهراء وشربه والتبول من أجله..
"الحالة تعبانة يا ليلى 
خطبة مفيش
انت غنية يا ليلى
واحنا دراويش"







لو استيقظنا غداً وتفاجأنا بعمّال النظافة يحكومنا، أنا سأقول لكم سيذبحوا هذا الشعب الوسخ عن آخره. ستنتصر البدّل البرتقالة والوجه الكالح والظهر المنحني. هذا الشعب زبالة .. هذا الشعب زبالة. ويقولون أنهم مسلمين ويتبعون النبي محمد. هذه المرأة التي اغتالت البنت كانت تشعر بإهانة كرامتها، بعد سبع سنين كان في رصيدها كرامة مسفوكة، لم تعد إنسانة، انتقمت لكرامتها وذبحت بنتاً، لتلعن دينكم هذا. ويقولون أنهم مسلمين ويصلون، بل يصرخ الإمام قبل أن يشرع.. سدوا الفُرج.. تراصوا.. استقيموا. هذا الشعب زبالة، في الشارع لا أحد يحترم لك حقك، وجودك، أبواق السيارات تخبرك أن هؤلاء الناس جنّوا فعلاً، لكننا لم نعد نشعر.. أصابنا البَله. في الشارع لا يُحترم الطريق ولا أن يعبر الطريق رجل كهل أو طفل. هذا الشعب زبالة، طلّق الأخلاق.. طلّق الآداب.. استقيموا.. تراصوا.. إلا رسول الله.. هبوا لنصرة الرسول.. أي رسول تقصدون !! .. رسولنا الذي جاء بالأخلاق وتتمها، أم رسولٌ ما مرسوم في عقولكم القذرة. " آه يا أمة تلفانة.. آه يا أمة عدمانة.. يا أمة أونطة". أي رسول أو نبي تعرفون. أي قرآن تقرؤون.. أي دين تؤمنون!. في الطريق الشعب يخبرك أنه نذل وأناني ووسخ.. لا أحد، الكل يتحول إلى شبح مجنون. الشعب الزبالة المجنون يطير في سياراته ليقضي حاجاته، واتفاجأ لما اتتبع أحدهم يخرج من سياته.. أجده فعلاً كائنا يشبهني.. يمشي مثلي. المهم.. لا تقف عندك هذه الرسالة، إنها في ذمتك يوم القيامة سوف تُسأل عنها ارسالها لكل القائمة، هذي ما يبيلها... سورة الصمد قصيرة.. تحديد وللجميع. آآه يا أمة أونطا !

‏28 سبتمبر، 2012‏
















وين تمشي بهالليل 
المدينة محاصرة 
والشرطة تلعب معانا
لعبة التفتيش والفلوس
والهيئة تؤكد الآذان مرتين

" صلاة .. صلاة.. يااا عباد الله "

تسوقنا لبيوت الله
والسيارات في الشوارع 
السيارات في الشوارع
كالنمل المصروع
والناس فقدت عقلها
والحدائق مسكرة
مسكرة 
أو مخرّبة
مخربة

،
رحت اشري جبنة وزيتون
قلت لنفسي : حظر تجول
أو حرب محتملة !
الشرطة تدور
فيها شباب صغار
عيال
فرحون بفخامة بوقها
وضوئها النّفار
عيال
شباب صغار
حماة بلادي
جرّعوها السعار
، 

اتذكر في مدينة الباحة 
كان علي أن أمرّ
بثلاثة نقاط تفتيش في المدينة
لابتاع علبة حليب واحدة
الحمد لله أني لم أنوي
أن ابتاع ثوبا أو باباً
،

وشرطة الله استوقفتني في الظهيرة
كنت عند الآذان 
تحت الشجرة
اقرأ قصة عن صقر اسمه نار
لرجل اسمه جدعان
كان جدعان يصطاد الغزلان 
بصقره نار
وكانوا يحكوا في القرية 
" نار جدعان جنن الغزلان.."
خرجت عليّ لحية صنمية
تشبه الإله
قالوا لي
لماذا لم تصل؟
أكلت القطة لساني
وسقطتْ على رأسي الشجرة
لماذا لا تصل؟
كانت الشرطة أيضاً تدور
ورأيت الكون جميلاً
يدور 
في يدي رب النور
سبحان الله
من هؤلاء ؟؟
من علّمهم 
وماذا علّمهم
قلت لنفسي
كيف لتكون الحياة
لو فهمَ هؤلاء ماذا يريدون
لو فهمَ هؤلاء الحياة.

‏27 سبتمبر، 2012







شرّعوا النوافذ
وانظروا في السماء
هذه الطيور لا تعرف الغناء
هذه الطيور 
يا سادتي
مشنوقة في الهواء
..
أسمى آيات التهنئات
للأسرة السعيدة
في وكرها
قد مُضغت من موتها في صمتها
وكظمت الضيم في قلبها الأمهات
؛
أسمى أناشيد الحياة
للون يصرَعُنا من شؤمه
قد طوّق فينا وحله
مُستنقعاً 
من بولنا
كأنه أعفاننا
في خبزنا الفُتات
؛
الجاعون الواهمون 
احتفلوا كل عام
بالحياة
وبالممات
كأنني بسيدة
تشحذ لحم الحمير
حتى تعيش
وبالكهول يزحفون في الصفيح
والراشدون ينكحون ينكحون ينكحون
ويرقدون في إنهزام
ويرغبون في مزيد
في عَقَار أو عِقار
أي ضلال قد يفيد !..
؛
أسمى تراتيل الدعاء والصلاة
للعفن الناخر في أرضنا
المُلوّن في هذه الأعلام
في النفاق
والبراويز المعلقة
في وجوهكم 
في هذه الجهات..
؛
أقرعوا الطبول
حمّوا دفوفكم
وأرقصوا في شوارع الفلاة
أرقصوا من جهلكم لجهلكم
من عزكم لعز من يعزكم
وأرقصوا على أجداث أجدادكم الحُماة
لوّنوا وجوهكم 
عقولكم 
وضجوا 
ضجوا بالأغنيات،
هللوا .. هللوا
هللوا
حتى الصباح
حين يرتحل الوطن
في وجه عامل النظافة
يُلملم الوساخة
ويوقظ السُبات،
هللوا 
حتى الصباح 
فلا تعرفون طعم ترابكم
بلادكم 
حصادكم
ولا تفهمون لون النبات..
؛
شرّعوا النوافذ
وأنظروا في السماء
هذه الطيور لا تعرف الغناء
هذا الطيور 
يا سادتي
مشنوقة في الهواء

‏21 سبتمبر، 2012














اخضّر بكل الألوان
؛

سألوني لماذا تتكلم كثيراً عن بلدك 
ألا تملك بيتاً
وتبيتُ الليل وعندك قوت
ماذا تنشدُ يا خائن نعمة ربك 
وعندك صحراءُ الربع الخالي 
تسرح فيها كالثور المفلوت
اعْقل
دعك من فذلكة الشعراء
وأحاديث الثورة والحرية والطاغوت
طريق الحائر هذا سهلٌ جداً
في آخره قيدٌ
وبكاء وقنوت
احمد ربك.. وارفع علم بلادك ليرفرف
واخضّر بكل الألوان
واحذْر أن تأكل حتى غير الأخضر
من تفاح أومن تُوت
احمد ربك.. وارفع علم بلادك ليرفرف
ولتحيى كريماً هذي بعض شروط
لا تنسى أن تتلوث مراتٍ بالطبل المقروع
قليلاً..
قليلاً.. كأن تقرأ أعمدة الصحف الكبرى
قليلاً.. كأن تُبقي صور البقر العظمى
قليلاً.. كأن تتلو أشعار الفخر والكهنوت 
قليلاً .. أكثر من قِلة.. أكثر من وطنٍ.. أكثر من رغبة : 
إما أن تأكل عيشك في صمت وفي قاع من تابوت
وإما أن تخرج للدنيا لتموت.. 

20.8.1433
abuiyad