سنة من الهراء - سفسطة










ويأتي من قِبل الصباح سحر وقصص
الله وحده يدري كم هي روعة هذا الهراء
وأنا يا ليلى 
اترجرج في الليل 
كحوصلة حمامة تحتضر
ومنذ كنا خطيئة غريبة
اُريد لها التكرم والخلود
ألفنا أكل الهراء وشربه والتبول من أجله..
"الحالة تعبانة يا ليلى 
خطبة مفيش
انت غنية يا ليلى
واحنا دراويش"










الجهل ما هو الا ان تعرف فكرة ولا تخرج عنها، تصبح عبدها، ان تفهم مثلا ان طاعة الله هي ان توالي دولتك ورجال الدين، ولا يمكن ان تنقد هذه الفكرة وتراجعها، فتفهم انه لا يوجد شيء في الاسلام اسمه رجال دين، او ان تؤمن بفكرة حرة كأن ترى ان الحل كل الحل في ايجاد الحوار على كافة مستوياته ولا يمكن ان تعيد النظر في تفضيل اقامة الحوار او التراجع عنه، ثم ترى ان اي شخص مدعي للحوار هو متشدق لا اكثر لأنه انما يسعى لاحلال رؤاه، الجهل ان تنظر الى أولئك الناقمين على الدين المزيف ان لهم رغبات نفسية خاصة وانهم طيف غبي جدا في تعاطيه مع الاخر. الجهل ان تكون عبد فكرة، عبد نفسك وما تفهمه، الا تستوعب هؤلاء المتشددين الاغبياء وتتفهم جهلهم وقلة حيلتهم، الجهل الا تنقلب على هذه الفكرة وتلعن غبائهم وحمقهم وعنادهم وجهلهم، الجهل الا ترى الحكمة من وجود الحمقى ووجود المبصرين، الجهل ان ترى الجاهل والاحمق نكتة تضحك عليها، ولا تتألم من أجلها وتتأملها. الجهل ان تقدس ما ارتقيت له اليوم من اراء، وتتعصب لها، وتحصر نفسك في دائرة ضيقة من النظر والتأمل، وتغفل حكمة الله في هذا التنوع العجيب. الجهل هو ان تبصر شخص تعرفه لا زال يعيش متأخر عنك بعشر سنوات ولا ترأف لحاله، والجهل أيضا الا تلحق به سخريتك الصماء، وتعرف انه "سبب نفسه بنفسه" على رأي ابوبكر سالم. والجهل أيضا الا تتجاوز آراءك وتسابق سنينك وتنظر لنفسك من علو، وتقطع عشر سنين من الوصول لرأي ونظرية خاصة بك في سنة واحدة. والحكمة ان تقارب منظور الاله لهذا الكون ومآلات الوجود. الجهل والحكمة ان تجد الحكمة في الجهل والجهل في الحكمة.

‏17 أبريل‏






لعل من المشكلات الرئيسة في مجتمعنا هي مشكلة الجمود. اذ بات من العسير الخروج من القوالب التي صنعت، واضحى المجتمع يرزح تحت تلك القيود باعتبارها مسلمات نهائية. ومن ابسط وجوه هذا الجمود، هو جمود العلاقات الاجتماعية، فلقد حظيت باشكال بديعة من التنميط التي حولها لما يشبه المقدس. فالبشر في هذه القرى لا يكاد يجددون معنى مثل الفرح في أنفسهم، أو في اجتماعاتهم، هذا إلم نجزم بانتهاء مفهوم الاجتماع إلا فيما يتعلق بالمشكلات والقضايا الشخصية، وأنا اخذت مثال الفرح اعتباطا، ولكن قس على ذلك. ومن الممتع للباحث ان يقلب في اصول مشكلة الجمود، التي تتلخص لدينا في طبيعة الاعتياد، ولننظر في مثال مختلف اخر يتعلق بالبنيان والعمارة، فلا تكاد ترى من يتغلب على رسم بنيان بيته على هيئة من العمارة الشرق آسيوية او الاميريكية وغيرها. فأنت تشعر بالملل الرائع حين تطل على هؤلاء البشر من برجك العاجي المتواضع، وكأنهم غنم بين يدي راعي، لا تختلف الغنم عن بعضها الا بألوانها وقرونها وما إلى ذلك. تشابه وتماثل مضني وشائك وفاتن، حتى القصص العائلة هي قصص وفيرة المقارنة، وتتصل في بعضها باتفاقات مخيفة، نحمد الله حينها ان جعل اسماء الناس تختلف في ترتيبها من بيت لاخر، ثم نثني بالحمد ان خيب آمالنا باستحالة الاطلاع على مافي الأرواح، فعلها تزخر بمختلفات ومفترقات تخلخل من حدة هذا الجمود. ان الدعوة الاجتماعية الشهيرة التي تقول " الله لا يغير علينا" قد توحي منافرة لآية " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، على الرغم ان محملها الظاهر هو من منطلق القناعة والرضا. على كل حال، فالتأمل في حياة النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام، ينبأ بما يضاد الجمود، فقد كان قبل حتى ان يوحى إليه انسان يميل الى كسر الجمود، حين يترك أهله في مكة وأهل مكة، ويصعد احد الجبال، فهو يغير مسكنه ويتحول من حالة الاجتماع الى حالة العزلة، ومن الكلام إلى الصمت، إلى غير ذلك، ثم هو يهاجر ويترك احب البقاع لديه. واذا ما نظرنا الى بعض سير العظماء تجد في حياتهم قانونا يشبه كسر الجمود. وينقلب الاعتياد لديهم لكسر الاعتياد لحالة ضرورية، لجذب النفس واختبارها على أضواء ومشاعل اخرى تشرق منها نفس جديدة. ولذا كان الجمود قبرٌ شديد للنفس وظلم عظيم لها. هذه مجرد خواطر وإلا فالموضوع طويل جدا، حين نتكلم عن ردات فعل المجتمع من كاسري قوانين الجمود فيه، من رفضهم او اعتبارهم مجانين، فالمجنون هو بلغة مجتمع اخر أو بلغة نفسه هو عاقل، ثم قد يصبح لمجنون أيضا بلغة هذا المجتمع الاخير، وهكذا يأخذ الصعود مجراه. يقول الامام محمد رشيد رضا في سياق تفسيره لاية " ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة" : (...) لأن الانسان يتهيب المخالف لما اعتاده وأنس به ويتخيل فيه المشقات والمصاعب ما لعله لا يوجد الا في خياله، إلخ"، وهذا ما أردته بأنس الانسان بما اعتاده، و هربه من تجشمه بما يراه كارثة لمخالفة من حوله، سواءً كان ذلك بالخروج من دائرة الجمود، او محاولة كسر حالة الجمود الضاربة. وربما تتضاعف مشكلة الجمود لمرحلة خطيرة اخرى فتُفقد ردة الفعل في المجتمع سواءً كانت مع أو ضد، وهنا اتصل عليّ او ارسل لي رسالة وقل على الدنيا السلام.

‏19 مارس‏












أنا اشمت بهؤلاء، منذ الستينات وقبلها حين كتب غسان كنفاني قصة عظيمة، لم يحترم البلهاء هذا الإرث، واليوم وأنا اتم جميع أعماله اتأمل بدهشة كيف مده الله بعجينة قصصية مذهلة، ترك كل هذا وذهب وهو في 36 من عمره. القصة يا سيدي تحمل في مساحاتها مساحات ذكية، لكنها تختبأ خلف موهبة، شيء من الله تجده في النفس. يصرخ بعض القاصين والمتابعين المحليين بما في "بقشهم"، ومنذ الستنيات وهؤلاء اما أنهم ينحروا القصة بلغة طاغية عابثة -تضطرك للتقيء منتصف العمل أو اخره إذا كنت تحتسب الصبر مثلي، حيث يبتغون من هذه اللغة أن يجعلوا الأشياء تتحدث، وإنما نريد أن نسمع الانسان، واخرين قدموا القصة كحالة من نقل المشاهدة، يبصرون حدثا يجمدونه ثم ينقلونه هكذا بقصة ساذجة وفكرة توازيها، والله كأني اتذوق طعم التراب أو الرماد، أخي القاص السعودي.. إلم تكن اضافتك فيما يوازي قصة غسان وإلا فأنت يا أخي لست بقاص، أنت لست موهوب، لا يجب أن تركب رأسك، وتضجرنا، وتقطع أوصالنا، وتمارس علينا أمراضك. يا أخي شرفك أن تعرف نفسك، وتموت كقارئ عظيم، القراءة لوحدها شرف عظيم، والله أنا أقولها لك من حجرة قلبي الدافئة هذه. كتب أحمد أبودهمان منذ سنوات رواية " الحزام" بالفرنسية، ثم ترجمت للعربية، ولم يكتب بعدها شيئا، لكنه كتب رواية من أعظم الروايات العربية والعالمية عن أبها والمطر الذي يصعد إلى السماء، لقد حكى ما بداخله، وأيضاً الصدق الشجر الذي يسكنه صده عن الهذي وجنون الحضور. وكتب يحيى امقاسم " ساق الغراب" وحكى هذه التهامة والوادي بقصة حقيقية ولغة صادقة حادة، لما كانت تهامة تهامة، والزروع هي الحكايات والمرويات والأرض هي نحن قبل يدهمنا السيل، لقد فهم يحيى ماذا نريد أن نقرأ؟، ولا يزال يقف عند هذه التجربة الفريدة، لأنها تحكي الحياة لا الوهم الذي يبحثه بعض الكتاب في أعمالهم. صديقي.. أنت انسان، قصتك أعظم من أن تشتغل قاصا أو مخنوقا في عمود. احترم نفسك.

‏21 نوفمبر، 2012‏














نعيش في شكلين أو مرتبتين من الوعي بما نحب، مرحلة العشق ومرحلة الملاحظة، في الواقع تأتي الملاحظة بعد العشق، فتجربة العشق لفنان ما أو فن ما أو حالة ما هي تجربة شعورية لحظية تنفعل فيها الروح وتتلوى بالعقل - ذلك العقل الذي في القلب، تجربة مرتبطة متلازمة وهي تعاونية ومتلابسة جدا، يؤثر هذا باحياء حالة الملاحظة التامة، فنحن في حياتنا لا يمكن أن نعيش التجربة العشقية كل لحظة، مثلا الاستماع للموسيقى أو حالة التأمل كأسلوب علاجي لا طريقة حياة، - فلا يمكن الزج بالتأمل لمن اختاروه أسلوب حياة في هذه التفتيت، المهم- تأتي مرتبة الملاحظة كمرتبة معززة لقناعاتنا العشقية، وهي تلازمنا كأجندة أو مفكرة طوال يومنا وانشغالنا المستمر عن حالة العشق، فحين يطرأ حديث ما عن تجربة عشقية ما حول فنان مثلاً أو كاتب ما، نستطيع أن نقدم حالة العشق عبر مرتبة الملاحظة، فنحن نفضل الفن الفلاني بسبب كيت وكيت، ثم حين نقترب جدا ونغوص في حالة العشق، فنحن لا نعزز شرايين الملاحظة فقط بقدر ما نؤكد تلك الترابطية التي اقنعنا بها أنفسنا وحالة الذوق التي اخترناها وارتضيناها لذواتنا، الترابطية بين حالة الملاحظة والتعليل والتبرير وحالة الخوض والعشق والخضوع. وعبر الوعي بهاتين المرحلتين تقودنا لنتحصل على مفتاح ضروري لممارسة عملية تقيمية صحية من خلال النقد، وكذلك نتحصل على مشارط لتفكيك مذاق الشراب في آنية المجانين التي يتوضؤون فيها، وكذلك نتحصل على درجة من العلو في الفصل بين التجربة والوعي بها لنقيم اختياراتنا التي كثيرا ما نتعصب لها، ونعتقد اننا نفهمها أكثر وغيرنا حمقى لا يفهموها، ولذا نحن أفضل وهم أقل.

‏30 أكتوبر، 2012‏










الأمة الأمريكية ملكت قوة العلم في هذا العصر*، ولا دليل على ضرورة تعلم اللغة الانجليزية إلا لأنها باتت لغة العلم..لغة القوة. هذا الجانب الأجمل في هذه الأمة لا يحرفنا بعيداً عن النظر إلى ما دعّم الأسباب الذكية الأخرى خلف اختراقها ثقافات الشعوب والبلدان في العالم، صناعة الأفلام المحرك العظيم الذي خلق الوجه القبيح والذي يتذوقه العالم بجمال دوني تم ترويجه بكيفية مُسلطة ومكثقة لفترات طويلة حتى آمنت بها الشعوب المستقبلة والمستلقية على الكنبة.. تشاهد وتضحك وتنام. أمة ذكية الأمة الأمريكية بإحدى يديها القوة الحقيقية لقيادة العالم وهو العلم وباليد الأخرى كرة سحرية بلورية تسحر الأعين والعقول فلا تكاد ترى.. بأي اليدين تريد أن تأخذ جُرعتك من السحر والخضوع ..تفضل!. ما رأيته في شارع هوليود كان نتاج السحر المزيف، العقل الجاف الذي يقدس اللحظة بمعناها الدنيوي لا الروحي الكوني، الناس كانت تصطف خارج الحانات بأعداد كبيرة لتفتش عن متعة تعتقد أنها لا تجدها في حياة حرة يمكن أن تحقق لهم ما أرادوا من اللحظة خارج البار أو الحانة.. رأيت بنات وسيدات انتفى لديهن معنى أن يكنّ غير الجسد الذي يجعل الرجل يصرخ في الشارع " اووه ماي قااااد !" وهو يتفحص قوامها، هذه العبارة تحقق قيمة عظيمة للبنت لأنه تحوّل معناها إلى الوعاء الذي يستخدمه الرجل أخيراً ويقدسه ويحيى لأجله.. لا يمكن أن انكر أني وجدت من كان يستعرض فناً وقد تحلق مقدريّ الفن حوّله ولكنه لاشيء في بحر من ضجيج اللحظة الدنيوية، أكثر المحلات كانت محلات الدخان والمعسلات/ الهوكا كما رأيت يا صديقي، لقد رأيت كيف كان أحد المتشردين ينام بالقرب من بار في صورة أخيرة لما يمكن أن تصل به هذه الحياة الدنيوية. أكثر رائحة شممتها كانت رائحة الحشيش ورائحة البيرة، بل إن أحدهم كان يعرض الحشيش لنا لنشتريه!. بينما كنّا نتجاوز النجمات الشهيرة لمشاهير هوليود كانت رائحة الحشيش خانقة.. وأنت قلت لي أن هناك رخصة ما لتدخين الحشيش.. أليس هذا جفاف وسحق لمعنى الحرية المسؤولة؟!، ما أعرفه أن الحشيش يستخدمه الفقراء الذين لا يجدون مالاً ليبتاعوا أفضل منه ولكنه تكوّن في صورة هذا الوجه القبيح - على الرغم أنه وجه ثري!، وهذا يقودنا إلى نتيجة تتلخص في أن هذا السقوط الانساني ناحية طريقة تدخين الحشيش واجتذابه إلى أسلوب الحياة كان كأنه بحثاً عن مخلفات الأمم وقاذوراتها وجمعها في تلك الصورة القبيحة التي أحبها العالم رغماً عنه ليتشارك العالم كل قاذوراته ولكن على الطريقة الامريكية. هذا الشارع يخبرك بوضوح أنه يعيش تخلفاً انحط بعقله إلى مستوى مخيف.. فصورة البطل عندهم صورة مزيفة مأخذوة من سيناريوهات البطل الامريكي في الفلم الامريكي، أو حتى مغني مثل ألفيس أو مايكل جاكسون خرجت بشخصية غرائبية حتى اُغرم المجتمع بهذه الشخصية التي تعارض مستوى العقل البسيط من التوازن. ففي شارع هوليود لن تجد أبطال أمريكا الحقيقين ولكن سترى أبطال أمريكا المزيفين وجمهوره المزيف والذي أحي حياة دنيوية مزيفة. كلمات مثل نجم أو أضواء أو عرض هي كلمات مدغدغة تركز على الشخصية الخارجية وبالتالي السطحية للانسان.. ولذلك فتجربة تلفزيون الواقع الذي هو يُفترض أن يُعري هذه السطحية ويقنع المجتمع بحقيقة الانسان الكامنة فشلت بل وتحولت عكسياً بسبب امعان العقل الامريكي البسيط في التجربة في اتجاه الغرام بحياة بشر عاديين ومتابعتهم على مدار الساعة ومشاهدة قصصهم. بصراحة هذا وجه قبيح لأمريكا قوة العلم والتجربة والفضاء، والعاقل يكتشف أن هذا الوجه القبيح من أسباب وجود أمريكا وثباتها في المقدمة لأنه قناعها هذا مقنع جداً.

‏24 يونيو، 2012
*عشان عبدالله الحباب







الكتابة في كُنه التبصر والتصنيف هي في أدق حالاتها وضوحا وثباتاً وبقاءً، خاصة إذا ما اُبدعت على منوال وطريقة مشهودة وصارمة. وهي أيضاً في كُنه التخمين والرجوح أصعبها، وأكثر تعرضاَ للانتقاد والرفض والتحليل، وهي بدايات النظريات وما تناقشه الثقافة دوماً للاقتناع به. وهي في كُنه استراق السمع للعالم الماورائي في أبهى حُللها، فهي تنتشي بمُقوّم خصب يدعى "الخيال"، تعززه نصوص الماورائيات كخلفية استنادية لا أكثر. وابشع ما يُضيرني هو استخفاف العقل القرائي بالجدوى العظيمة من بسط الحديث في تعدداته عن العالم الخفي والماورائي وجمالية الخيال كجزء عقلي ثري. إن الحديث في تعدداته في كنه الخيال أو الماورائي هو نوع من الهدنة مع ما نحياه من ألغاز يتعسر علينا فهمها كالروح والموت والجن والملائكة وغيرها.

‏28 فبراير، 2012‏







أنا من جيل أُميّ عاطفياً.. ونخبيء الانسان المحب والمُعبر في جهة مظلمة.. ولذا بالكاد نجد متنفس للتعبير عن عواطفنا يصبح تحدي لنا.. لأنه كالطفل الذي يتعلم فكرة جديدة 
ولأجل ذلك تجد أغلب نتاج الشباب والبنات وكتاباتهم الأدبية عاطفية شخصية وعميقة جدا وأحيانا غريبة.. 
كأنهم يتنفسوا لأنفسهم ويرتبوا أرواحهم.. 
الشاعر والكاتب الفني الذي يحكي الحرمان مثلا وهو يعيشه في أصعب أبعاده وصوره تصبح خيالاته وتعابيره عقيمة أكثر من شاعر عاش درجة بسيطة وعادية من الحرمان ثم كان لا حرمان.. لأن الروح الانسانية و مقدرة الخيال تسهلان على الانسان أن يقودهما في لعبة الإحياء من جديد ويستطيع أن يعيش قصص وحكايات في رأسه كل يوم وكل حين نص تمده بالمادة.. ولكن الروح التي تغرق في ظلمات التجربة الشعورية لا تعرف ولا تقدر أن تخلق صورة مشابهة لتلك التجربة.. فتبقى التجربة كامنة فيها كتجربة لا يُمكن اخراجها بأي صورة من التعبير.

‏6 يونيو، 2012‏



abuiyad