سقوط الاخوان "العرب"








لم يسقط الاخوان في مصر وحدها، بل سقطوا في كل البلاد العربية. وسقوطهم جاء في سياق فشلهم كجماعة او تنظيم حاكم لم يخلق مراجعة داخلية خلال فترة الحكم- لكنهم كتكوين مجتمعي وفيصل سياسي مطالبين من اشد المعارضين لهم بالبقاء والمشاركة، لا كما قال صفوت حجازي: " انا معترض على كلمة مشاركة لا مغالبة .. ايه يعني لما نكوش على كل حاجه !".  فحين كشفت لنا الموجة الثورية الأولى في البلدان العربية تحيزات وولاءات الحكومات والتيارات والشخوص من كتاب ومهتمين، عادت موجة أخرى لتعيد غربلة الدعوات والولاءات الجديدة، ولتبتلي صدقها وحقيقتها. ان اكثر ما اراح قلبي  هو اني ابصرت عمى وتعصب المنتمين إلى المشروع الإسلامي في المنطقة، والذين اعتبروا انفسهم أبناء جماعة الاخوان، سواءً ببيعة مباشرة، تُقبل فيها الايدي المعروقة، او بيعة ولائية جوانية حمقاء. وهذا العربي هو  كما هو، ابن الصحراء وان لبس الكارفتة، يفتش عن قبيلة يعيطها ولائه ويبيعها نفسه ويضحي معصوب العينين لرضى قادتها، لا من أجل الفكرة والمعنى والحقيقة. وأنا هنا لن اتحدث عن الغباء الذي استشرى كثيرا في الشباب العربي وخاصة في السعودية، فلم يفقهوا ما حدث في مصر، وذلك لضعفهم الشديد وسذاجتهم العقلية في متابعة واقع الحقوق والحريات في بلدهم، فما بالك بواقع الحياة السياسة في مصر، خلال سنة كاملة من حكم الاخوان، ولكني سأضرب أمثلة سريعة متفرقة لربما تكشف لها شيئا، عسى الله يكشف ما بهم. 


التلون من أجل المشروع
ان سقوط الاخوان "العرب"، يُظهر بوضوح ان هؤلاء لم يراجعوا ولو ليوم واحد بعد سقوط الجماعة حقيقة ما وقع في مصر، بل كان الولاء الاعمى يقودهم على الفور للانتصار لما يعتقدون انه المشروع الإسلامي، والذي كانوا يدعون له بإسم الحرية والديموقراطية، التي آمن وثار الشعب المصري وضحى من أجلها بدماء زكية. السؤال: كيف سقط الاخوان "العرب"؟، لنجيب على هذا السؤال، علينا ان نفهم سيكولوجية تركيبة هذه الجماعة على المستوى القيادي، والتي غزت العالم العربي على مر عقود طويلة، وامكن لها تكوين قاعدة ممتدة، ورُوجَ لها بما يشبه الطائفة والصفوة الخالصة لتمثل للإسلام، فبات لدينا إسلام بقاعدة كبرى، ثم اخوان على قاعدة اصغر، هم الصفوة، وبات اعتناقها يلزم بيعة خاصة للمرشد القائم عليها. وتقوم الجماعة على تراتبية هرمية تساهم في اضفاء صبغة من القداسة على قادتها، حيث لا يمكن في تعاليم الجماعة رفض أمر أو الجدل بشأنه - راجع كتاب "سر المعبد" ثروت الخرباوي، ومراجعات كمال الهلباوي التلفزيونية وغيرهم، وهذه التركيبة هي التي تقود الان الجموع الاخوانية لاحداث صدام في الشارع المصري الذي استعاد ثورته. ومن هنا نجد في العالم العربي وفي الخليج والسعودية شكلا من الولاء لمن يمثلون او يعتبرون "ابناء الاخوان"، فهم خرجوا للدنيا ليندمجوا ويخضعوا فورا لهذا المشروع الإسلامي، الذي  احتنضهم، واوهمهم  انهم خاصة المجتمع من اخلال احياءات برامجية معروفة، كشفها الخارجين من صف الجماعة، واصبح للاخوان ديناً تتمنى قيادته الموت عليه و مرة اخرى . وقد انتفى حينها من مخيلاتهم براح الإسلام الذي جاء للعالمين لا للعرب المجانين وحدهم!. إذاً؛ فالمشهد  في ذروة تفجره يزيح الستار عن الاقنعة ليكشف سقوط الاخوان "العرب"، في صورة من  تحيزهم للتنظيم، لا للفكرة التي تلد فيها الحقيقة. وتمَثل سقوطهم بنظري اكثر وضوحا وهم يتشدقون منظرين لقداسة الحرية، وانها مقدمة على الدين والشريعة، وتشديدهم على ضرورات العدالة والمشاركة السياسية وخلافه، وكان ذلك فور ثورة الشعب المصري الاولى والشعوب العربية على الانظمة الطاغية وازاحتها. ثم جاء تحيزهم مضادا ومعاكسا لما نظروه قبل سنتين، فكان ولائهم للتنظيم، حين خرجت الموجة الثورية/ ثورة 30 يونيه، فهاهم مخدرين معلوماتيا واعلاميا، ولا يقدروا على ان يحولوا أعينهم عن قناة الجزيرة، وكأنها طُمست ابصارهم عن الغالبية العظمى من الشعب الذي خرج وطالب بحق ثورته، ليرددوا كفصيل ببغاوي غبي كلمة "انقلاب"  لتشفي صدمتهم العاطفية، لأنه منذ البدء كان ولائهم قائم على عاطفة عمياء واعجاب بقاعدتهم الجماهيرية،  لا على مبدأ عقلاني وشكل من الوعي.  فالآن ها هي الحرية التي اسقطت الاخوان وفشلهم السياسي، هي بالنسبة لهم "انقلاب عسكري". وهذا الموقف كشف لي والحمد لله كثيرا من أولئك المتشدقين بالحرية ومناصرتها.


أسباب السقوط المباشرة في مصر
والآن من أجل أولئك الشباب المسكين في السعودية والخليج والعالم العربي، نقرأ في عجالة، لماذا سقط الاخوان في مصر؟ ولماذا ثار الشعب ليستعيد ثورته؟. لم يكن الشعب ليثور لولا ما فعله مرسي أولا، فقد اسقط شرعيته يوم 21 نوفمبر مع إعلانه الدستوري الذي حصن قرارته، وهذا فنيا وحتى أدبيا اعتداء على سلطة ميدان التحرير التي أتت به، بعيدا عن القراءة السياسية والقانونية. كذب مرسي كثيرا ولم يف بوعوده، - راجع حلقات باسم يوسف، ولقاءات مرسي مع خيري رمضان اثناء الترشح. ثانيا: الصراع في كتابة الدستور والمحاربة من أجل تفصيله ليناسب شعارات الاخوان والإسلاميين، ودفع الصراع ليظهر وكأنه معركة إسلام وكفر، اضافة الى عزل النائب العام وابداله بنائب عام أو خاص للاخوان، وهو ليس من صلاحيات الرئيس، وهذا يعد تدخلا سافرا في المؤسسة القضائية، رُد الاعتبار لهذا الحق بعد الموجة الثورية الثانية. ثالثا: جاء بجماعته في الوزارات، والملاحِظ والمتابع المحايد يرى بوضوح ان التعيينات جاءت على اساس الولاء للجماعة لا للكفاءة والمهنية، وكان آخر مثال بشع اراد أن يقضي على هوية مصر الثقافية هو تعيين وزير الثقافة، الذي كان بمثابة القشة القاصمة. رابعا: تعيين الاخوان وذوو الميول الإسلامية في المحافظات، وأخونة الدولة فعليا، ولا اكثر زراية بالشعب من تعيينه إسلامي متشدد ذا خلفية إرهابية لمحافظة الأقصر السياحية. خامسا: سماحه للخفافيش التي كانت تعيش في الظلام، والتي كانت تحمل أفكارا راديكالية وتنحو للعنف ولها ماض مع محاكمات الارهاب باعتلاء منصات القنوات الإعلامية التي تدعي أنها إسلامية، ومحاولتهم تصفية الحسابات البغيضة والكريهة والمرضية بالتطاول والسباب واوسخ الكلام واقذعه، وكان برنامج "البرنامج" الذي يقدمه باسم يوسف، مجهر مركز على تفاصيل المشهد الحواري الإقصائي المؤدلج والمختل داخل الجماعة عبر متحدثيه في الإعلام، وهذا برأيي من الأسباب الرئيسة التي كشفت وجه الجماعة الداخلي وطبيعة خطابها. واعتقد ان هذا اسهم بقوة  في استجابة جموع الشعب المصري للخروج يوم 30 يونيه للتخلص من هذا الغثاء الاحمق والقذر والمختل، والذي لا يمثل أي ثورة بأي شكل، فما بالنا بثورة الأخلاق واحترام الاخر والتعايش في تعددية، التي تسعى لها غالبية هذه الجموع ذات الطيف المتنوع في اعتقاداته وأفكاره. سادسا: فشل مرسي في موازنة سياسته على المتسوى الاقليمي والدولي، وقراءة الارتباط المصلحي الذي تقوم عليه الدول. فقد قام بقرارات ارتجالية لا تمثل إلا جماعته في المقطم، كإعادة العلاقة مع إيران ثم قطع العلاقة مع سوريا والذي يكشف تناقضا على المستوى الدبلوماسي والسياسي، وأخيرا التعاطي الصبياني المزري والمثير للضحك مع مشكلة سد النهضة في اثيبوبيا، وكانت أكبر فضيحة في تأريخ مرسي هي بث لقاء وطني للتشاور بشأن هذه القضية على الهواء مباشرة دون علم الحاضرين من القوى الوطنية المختلفة والتي غلب عليها الإسلاميين. سابعا: خواء مشروع الاخوان، فمشروع النهضة الذي روجت له الجماعة طويلا، وغُرر به من عامة الشعب المتدين كان لا شيء، فهاهو خيرت الشاطر يقول : " ليس هناك برنامج محدد"،  وأيضا: راجع حلقة باسم يوسف كشف فيها حقيقة النهضة. ثامناً: ضعف شخصية مرسي، وكفاءته السياسية والذهنية بخلاف الثرثرة المطولة، فباتت كلمات مرسي في الخارج مسخرة يتسلى بها الشعب المصري، ثم طول خطاباته وارتجاله في الحديث وكأنه يحادث أصدقاءه في مجلس خاص. ان هذا الرجل لا يمثل حضارة مصر العظيمة، وما خلفته من علم وفن وثقافة على مر العصور، لا يقلل منها إلا مختل. إلى غيرها من الأسباب، ولا احب ان اطيل من أجلها هذا المقال.  إذاً؛ من أجل هذا خلعت روح ثورية الشعب المصري الشرعية  عن مرسي، وبات عزله مسألة وقت، وقد كانت هذه السنة فترة تاريخية قياسية في تاريخ الثورات وحركات الشعوب.


الناجون
كان هو حزب النور السلفي، الذي اخذ في تصاعد جيد  لاستيعاب العمل السياسي، ومحاولته التفرقة بين العمل الدعوي والسياسي، فلبى دعوة الشعب، وقبل ارادته، وهو يكسب موقعا جيدا وذكيا في تمثيل فصيله الموجود على أرض الواقع. تطورت سياسات الحزب منذ تولي الاخوان، فأشركته الجماعة ثم حدث الخصام، الذين كان واضحا انه بسبب انحياز وولاء الجماعة لقادته فقط.


الذين سقطوا
كل هذا لم يره الاخوان العرب. بل اعجبوا بما تبثه لهم قنوات موالية للاخوان، وكبيرتهم الجزيرة و قناة الحوار. ولم يقدم هؤلاء "أبناء الاخوان" في الخليج والعالم العربي نقدا صريحا وضاحا لأخطاء الجماعة في الحكم، أينهم؟ طوال هذه السنة. لقد عايشت من ضحالة الاهتمام بالمشهد المصري من خلال الشباب السعودي ما اصابني بالشفقة عليهم، البعض من هؤلاء بات ينظر لمرسي كالداهية والمعجزة، وكنت اضحك فعلا، ففي السعودية يعيش الشباب على الأسطورة كثيرا، كولعهم ببعض الامراء ودهائهم المخيف، حيث يعشعش في رؤوسهم ذلك النوع من الخرافة الذي يغنيهم عن تمرين وتحريك عقولهم قليلا، لديهم مثلا اعجاب مهيب  بدهاء وحنكة وزير الخارجية سعود الفيصل، وتشعر أحيانا، كأن الأرض سيتخل توازنها إن ترك الفيصل منصبه. هؤلاء الشباب سقطوا كلهم، وسقط أيضا مذيعي الجزيرة، والذين كنت اعتقد ان عملهم المهني وعيشهم في قطر لن يؤثر على حروزهم العقلية وقناعاتهم الذاتية، والتي يفترض أنهم اكتسبوها من ممارستهم العملية، بانحيازهم للشعوب، والتعاطف مع الأقليات، أو من خلال قراءاتهم عن سنة التاريخ في الدول والشعوب من قديم. سقط علي الظفيري وفيصل القاسم وكتاب الجزيرة كالشنقيطي، والذي كان ينظر للدولة المدنية والحريات، وعصام تليمة، الذي كتب بعد الثورة المصرية كتابه عن الخوف من حكم الإسلاميين، وتحدث عن الحريات وإرادة الشعوب، يحكي عنها في كتابه صفحة 27 " الحاكم معين من الأمة، ومن حقها أن تعزله إذا خالف العقد الذي بينها وبينه، أو وجدت أنه لا يحقق آمالها، ولا يحقق العدل فيها، ولا يحافظ على حقوقها،.......... فلا توجد ولاية أبدية في الإسلام، إنما هي ولاية مشروطة مبنية على عقد واتفاق بين الأمة". سقط ياسر الزعاترة. سقط طارق السويدان الذي كان بعد الثورة المصرية  يرفع الحرية فوق الاعتقاد الديني والشريعة، وكثير وكثير من المتشددين والموالين بجنون للاخوان ممن لا يفضل ذكرهم هنا، والبقية الباقية في طريقها للسقوط. هؤلاء هم "ابناء الاخوان"، و الذين اعتقدوا ان مشروع الاخوان هو المشروع الأوحد لحكم الشعوب. الذين والوا التنظيم اكثر من ولائهم للحرية عندما خرج الشعب ينبذ حكم الاخوان. ربما ان جماعة الاخوان نجحت على المستوى الاجتماعي لعقود طويلة، وهذا يحتاج لدراسة الطبيعة السيوكولوجية لأفراد الجماعة البسيطين، وآثار الإملاءات العقلية والاقناعية عليهم ذات الصبغة الدينية الترهيبية او الترغيبية، لكنها لم تنجح بالمرة على المستوى القيادي، ولهذا رفضها الشعب. ان ما اخرج هذا الشعب هو حريته، فهم الذين فضلوا محمد مرسي على مرشح النظام السابق، وهم الذين خرجوا ليعزلوه.  


رد الجميل لتونس
في تونس يتحدث الغنوشي والقوى الإسلامية عن "انقلاب" حدث في مصر، ولعل الشعب المصري يرد الجميل لتونس بإعادة الموجة الثورية التصحيحية لتونس. فهذا التنظيم الاخواني الذي يعتبر نفسه كيانا دوليا وعالميا، هو الصورة المشوه المضحكة الغير صالحة من تقليد الماسونية، على الأرجح. الدستور أولا في تونس، والحريات، أو ليلحق حزب النهضة والغنوشي بمرسي وجماعته. 


الموقف الحكومي الخليجي
موقف الحكومات الخليجية جاء كموقف رعية من الغنم ، على الرغم من انه سبق موقف  سيده العم سام، والذي تبعه لاحقا بعد صدمة فقده حليف رائع كالاخوان في المنطقة. واعتقد ان فرح الحكومات بالموجة الثورية الثانية جاء بغباء استبقائي، فكأنه اعطاهم ضمانة بأن صاحبهم القديم قد عاد لهم مرة أخرى. وأرجو ان تخيّب ثورة الشباب الحرة في مصر آمال هؤلاء الحكام. والطريف ان السعودية التي لا توفر أدنى حد في العالم من الحريات هي أول من تهنأ مصر على حريتها. ماذا اقول: يا عجبي، يا لهذا الحال البوار!. فقط أحرار الخليج والجزيرة العربية هم من فرحوا لأن الشعب المصري استعاد حريته وثورته، لا من أجل مصالح اقتصادية أو خلافه، إنما لأنهم يتمنون ويرجون ذات الحرية في بلادهم، فلدينا ملفات شائكة من الفساد، والتعدي على الحريات، والاعتقال التعسفي، والسجون ممتئلة بسجناء الرأي. وهذا خطاب جميعة حسم التي حكم قبل أشهر على مؤسسيها وأعضائها بالسجن يرد على خطاب تهنئة الملك السعودي للشعب المصري ببيان " الأقربون اولى بالمعروف". وها هو الناقد الادبي السعودي محمد عباس يكتب على تويتر " النظام السياسي الحاكم الذي يقول بعدم أهلية وجاهزية الشعب للديمقراطية هو نظام فاشل وفاشي ويحتاج إلى تأهيل" ، وحول ما حدث في قطر كتب: " بعد وعد حمد قبل عامين بانتخابات وبرلمان ترقب القطريون هذا التاريخ بلهفة فإذا بهم أمام كارثة التوريث ... اسمعوا صوت القطريين جيداً".



ولاءات الإعلام
الولاء للحقيقة. الولاء للحرية. ان كانت العربية هي "ان تكذب أكثر" فإن الجزيرة هي "الرأي والرأي نفسه". باختصار، العربية تمثل موقف الحكومة السعودية والجزيرة تمثل موقف الحكومة القطرية. ويمكن لنا كمهتمين ان نتلقط خيط الحياد من قنوات حرة مصرية ومواقف الحركات والنشطاء الاحرار عبر الفيسبوك وتوتير. الحكومات الخليجية تقف وتحرص على مصلحتها في حكم شعوبها بأنظمة غير شورية ولا عادلة. فمهما كان مستوى الدخل للفرد القطري فهذا لا يعني تحقيق ضرورة المشاركة السياسة التي كفلتها الديانات السماوية والإسلام على وجه الخصوص، لأنه مهما بلغ دخله الفردي فلن يتساوى مع يملكه أفراد العائلة القطرية، وكذلك الأمر في الامارات وغيرها. في السعودية الشأن ذاته، فمجلس الشورى منذ تأسيسه 1407، لم يناقش بالمرة أكبر أزمة تواجه الشعب السعودي على المستوى الحياتي وهي مشكلة السكن، بينما ناقش لأكثر من ساعة، مشكلة الحفاظ على شجرة "الآراك". ان الولاء الأعمى لهذه القنوات والحكومات يذكرني بالولاء الساذج عند الأمريكين لقنواتهم كالسي ان ان وقناة الفوكس المضحكة بولائها العجيب للحزب الجمهوري . ان ارتفاع مستويات الحرية لا يعني بالضرورة ارتفاع مستوى الوعي بها، هو عامل لكنه لا يمثل ذلك بالمرة. كانت قطر قد وعدت قبل سنتين بمشاركة سياسية على نطاق اكبر ربما يشبه العمل السياسي في الكويت، وجاءت المفاجأة بالتوريث. "اسمعوا للأصوات الحرة في قطر". كذلك الوضع في الامارات، ونحن نعرف جيدا الحال في السعودية. اخرجوا من قيود التوقيع على بياض في ولاءاتكم ومواقفكم ضد او مع الحكومات والقنوات التي لا تمثل الحياد الإعلامي أو المهنية الصحفية بأي حال. واعملوا انها فقط تحرص على البقاء اطول مدة ممكنة على كراسيها البالية. الولاء دائما للشعوب. الولاء دائما للحقيقة. الولاء أبدا للحرية.



 اضافات مصورة:
 حافظا على النقاهة التعددية الفكرية والدينية في مصر من هؤلاء المعتوهين أمثال صفوت حجازي والمخرفين فعليا، استجاب الجيش لرغبة الشعب المصري. هؤلاء هم من يقودوا الجموع في رابعة العدوية، هم من يحثوا الجموع للاستشهاد والانتحار، وهنا تصح مقولة "الدين أفيون الشعوب".




abuiyad