وخطمة أيضاً..!








؛
جبل خطمة. الابن الأكبر لهادا. جبل الحرب والدماء والقتال.جبل النزاع القديم. وبقي كما هو لم يملكه أحد. تحوم فوقه الطيور. وتجول فيه المتوحشات والحيوانات. وترعى بقممه الغنم لوحدها في أنس.وتنظر له الناس من بعد حتى حسبته لوحة خشبية صامتة. لحظة استرحتُ أسفله في ظل شجرة كانت أصوات الطبيعة تتنادى. فاستوت ظهيرتي تغد ُ بلفحات نسائم صافية. وهواء ساخن جبلي. وانتظرتُ في لحظتي حتى لحق بي من الصِبا ذكرى. فكنتُ خدر متلذذ. وتكررت الغفلة وتوالى السَرحان. ثم صعدتُ تله الصغير. فتناهى إليّ صوت آذان العصر. فقمت وجمعت بعض الحطب. ثم صليت العصر. وعدتُ استلقي لأسمع بوضوح صوت آذان العصر فلم يكن ما تناهى لأذني منذ بعض الوقت صوت آذان. كان تهيءُ. والتهيؤ عنوان هذه الرحلة. والتقتْ المناظر حولي في هدوءٍ أرضيٍ تتخلله أصواتُ الطيور والرعاة في الأسفل. وبعد ساعة حينما اعتدل الجو. خرجت من كهفي قاصداً أعلى الجبل. وسلكتُ أوعر الطرق. حتى تسلقته. ومشيته حتى منتصفه. وبقيتُ أعلى قمته. وثم هطل المطر على أبيه الجبل هادا. فكان منظر لا يتكرر. ولا يراه الانسان كل يوم أو كل سنة. ولحِق الغيث بي في رأس خطمة.فاحتميت مع حاجاتي بظل صخرة كبيرة قد انحنت. وبعد الصحو. جمعت من الحطب الكثير. وعزمتُ على الجلوس هذه الليلة. أكملتُ صلواتي. وبعد العِشاء. اشعلت النار وشويت بعضاً من اللحم الذي معي. والطماطم. وبقيت ليلتي متيقظاً لأم الأفعى التي قتلت طفلها. ورافقني خفاش خبيث. كاد أن يصفع وجهي أكثر من مرة. ثم سمعتُ أصوات مخيفة. وبعد الساعة 11 ليلاً اتخذت قرار بأن انزل. ولم يكن لي من ضوء سوى الجوال في ليلة معتمة. وجفلتُ أكثر من مرة عندما خطف بصري أشياءاً تتحرك من حولي. وكدت اسقط من هاويات. فما تسلقته بالنهار علي أن اهبط منه بسلام. وللحظة تتوقفت عندك اللحظة تعاندك تخوفك تبث فيك اليأس الخطير. وسلكتُ اقرب الطرق للشارع. وأنا امشي في عتمة تامة. وقطعت مزارع. لا أعلم بدايتها من نهايتها إلا عندما ارتفع أو انخفض. ووصلتُ للشارع بسلام. وكان ظهراً وعصراً وليلة ً صادقة من الطبيعة. ليلة من الحياة. ليلة لربما تغلبتْ فيها النهاية على روح المغامرة. ولكني تركتها فقط من أجل فؤاد أمي المضطرب.ولكني نجيت..




abuiyad