مرحى هادا..!






الجبال. العناق. النسيم. المساء. السحاب. السماء. أو بالأصح ظهيرات بيتنا. - منتصف الظهيرة وقد حجبت السحب أشعة الشمس ولكن قيظ الظهيرة لا زال يتردد وينبعث من الحائط خلفي، المنظر في غاية النقاوة. الصورة واضحة لأبعد دقة. الجبل الكبير يتصافح في زمنه مع رفيق دربه. تناثرت فوقه بيوتات معدودة. تقول جدتي انه لازال يسكن الجبل السباع المتوحشة. وأن ضحايا غنمها تشهد على ذلك. رائحة أعقاب سجائر تمر بأنفي انعشتها مياه المطر الضحلة ، ربما كان المطر قبل الظهيرة هو ما سبب حالة الجو الدافئة العبيرية تتخللها نفحات هواء باردة معتدلة. لا شيء أكثر من الشعور يصف الشعور لا شيء كالإحساس به. وذلك البيت الخاوي والمهجور في طرف الجبل كما يبدو لي من هنا يثير شعوراً أدبياً متنقلاً بين خيال القصص وصور الذكرى. العين تخبو وهي تتسلق هضبات هذا الجبل وكأنه بقمتيه المتماثلتين بوابتين إلى السماء. لا ادري هل القمة الثانية هي منه أم انه جبلٌ آخر. أعتقد انها منه. إنه عالٍ جداً. وخلفه تعترك السحاب في لوحة ربانية بين عالم الجبال الممتدة في معركة الطبيعة. إن بها من القاطنين ما يتعدى رحلتي الشعورية ومؤنتي من الخيال. هل يجب أن ادون ما اشعر به..؟! ولماذا ادونه..؟! شيءٌ كالندم يُضحكني ... مرحى هادا.




abuiyad